بالمصرى > المثلث الإسلامى الذهبى
8 يناير 2011 10:07 ص
-


مع كامل التقدير لكافة علماء المسلمين، وكل عقول مصر، أعتقد أن مصر لم تصادف منذ زمن طويل وجود هذا الحشد العصرى من الرءوس العظيمة فوق مؤسساتها الدينية الإسلامية.. بحيث يمكن القول إننا نعيش زمن المثلث الذهبى.. حيث فضيلة الإمام الأكبر شيخ الجامع الأزهر الدكتور أحمد الطيب.. وفضيلة مفتى الديار الشيخ الدكتور على جمعة.. والدكتور محمود حمدى زقزوق وزير الأوقاف.

الثلاثة رموز قديرون للعلم والفلسفة وما نسميه بالإسلام المصرى، الأول درس بالفرنسية والثانى يتكلم الإنجليزية والثالث له صلة عميقة بالثقافة الألمانية، كلهم أصحاب إنجاز علمى رصين، ولديهم رؤية وسطية، ويملكون اطلاعا واسعا على متغيرات العصر، ويرغبون فى أن يقيموا نهضة حقيقية.. كل فيما يخص موقعه.

                                                            فضيلة الشيخ أحمد الطيب
الثلاثة، وقد ذهبوا معا وسويا إلى قداسة البابا شنودة لتعزيته وتعزية الأقباط فى مصابنا الأليم فى جريمة سيدى بشر البشعة، كانوا على قدر الموقف الجلل، من حيث التصريحات والمواقف، والتأكيد على سماحة الإسلام.. نهضوا من أجل حماية الدين مما قد يعلق به من إساءة نتيجة لفعل حقير ارتكب ضد الأشقاء فى الوطن.. وهبوا لحماية وحدة البلد.. ومساندة الفكر المستنير والروح المعروفة عن الإسلام الحقيقى.. غير آبهين بما قد يصوبه نحوهم المتطرفون. يجوز جدا أن أكتب كثيراً من التوصيفات المادحة فى كل منهم، غير أنى أريد أن أهتم هنا بأمر أشمل من ذلك.. وهو أن علينا الكثير مما ينبغى من أجل أن نساند رسالة المثلث المدهش الذى أنعم به الله علينا.

                                                          فضيلة الشيخ على جمعة

من جانب الدولة، فإن عليها أن توفر دعما للمؤسسات الثلاث، يحقق لها القدرة على أن تتصدى لمهماتها، وتنفيذ الرؤية التى يتبناها أصحاب الفضيلة من أجل التطوير، وإذا كنا ننتظر شجاعة إضافية من فضيلة الدكتور وزير الأوقاف، فإنه ينبغى تعضيد رسالة كل منهم من أجل ترسيخ الوسطية ومنهج إعمال العقل وتزكية الروح العصرية فى الثقافة الدينية. من جانب الإعلام، فإن علينا ألا ندفع بالشيوخ القديرين إلى أتون جدل لاطائل منه، وألا نفرض عليهم تساؤلات لا تليق بهم، وأن ندخرهم إلى القضايا الكبرى والمشكلات العظيمة والمهمات الجسيمة، وأن نجلهم دون تقديس، وأن نوقرهم فلا نتطاول عليهم، وأن ننمى مصداقيتهم بالترويج لها، والتأكيد عليها.. والمصداقيه لاتختلق.. فهى موجودة لديهم.

حمدى زقزوق

 


من جانب المجتمع، أن نتلقى رسالتهم بعقل يوازى إخلاصهم، وأن نناقشهم بالحسنى، وأن ننصت إلى آرائهم باعتبارها تعبر عن المضمون الحقيقى للدين.. مضمون منزه عن الهوى.. وليست له مصلحة.. ويرغب فى مزيد من الاهتمام بمصلحة الوطن.. وصالح كل بنيه ومواطنيه. تحية تقدير نكررها لمثلث مصر الإسلامى الذهبى.

التعليقات

برجاء تسجيل الدخول حتى تستطيع التعليق
عنوان التعليق
التعليق
  • سوف يحتاج التعليق إلى موافقة المحرر قبل نشره
  • Design and Development by Microtech