أرشيف بالمصري > الثورة السياسية الرابعة للنساء
20 نوفمبر 2010 2:00 م
-

أطلق قاسم أمين الثورة الثقافية من أجل رفع الحجاب .. وخرجت النساء فى ثورة سياسية عام 1919 وحصلت المرأة على حقها فى التصويت والترشيح عام 1956 .. والآن جاء زمان ثورة 2010

تتصدر هذه المعركة الانتخابية الساخنة فى مصر (2010) مجموعة من المواصفات والظواهر التاريخية غير المسبوقة، فإذا ما كانت تتميز بكونها الانتخابات الأولى التى تدار بواسطة (اللجنة العليا للانتخابات)، وتحت (الإشراف القضائى المتطور)، فإن أهم ما فيها من مكاسب تحققت قبل أن تبدأ هو أنها سوف تسفر عن وصول 64 سيدة، دفعة واحدة، على الأقل، لأول مرة فى تاريخ البرلمان المصرى منذ تأسس فى ستينيات القرن قبل الماضى.. وللأسف الشديد فإن هذا الحدث الفريد لم يحظ إعلاميا وسياسيا بالقدر الواجب من الدعاية، التى لاتهدف فقط إلى تسويق المكسب التاريخى للمرأة المصرية، وتأكيد تطور الديمقراطية المصرية ممثلة فى تلك القفزة النوعية التى استوجبت إعادة هيكلة مبنى مجلس الشعب معماريا لكى يستوعب الوافدات الجديدات، ولكن بالأساس لأن هذا الحدث يمثل انتقالة بالغة الأهمية فى اتجاه تعزيز «الدولة المدنية»، فى مواجهة مشروع «الدولة الدينية».. إذ أن المشروع المتطرف يقوم بالأساس على إقصاء دينى للآخر.. وإقصاء نوعى للنساء.. لأنه برنامج يقوم على احتكار دين واحد واحتكار نوع واحد. وعلى الرغم من أن تلك الدعاية لم تقم، إلا أن ذلك لم يمنع التعديل القانونى الذى تلى تعديلا دستوريا مهما، من أن يعطى بـ (القصور الذاتى) دفعة حقيقية فجرت رغبات نسائية بين مختلف فئات وطبقات المجتمع، بحيث تكشفت المساعى النسائية للترشيح فى الانتخابات إما على قوائم حزب الأغلبية الذى ينفرد بقائمة كاملة من المرشحات فى مختلف دوائر المحافظات.. أو على قوائم أحزاب أخرى.. أو مستقلات.. أو حتى بين المنتميات للتيار الذى يرغب فى أن يحول مصر إلى دولة دينية مغلقة.

لقد نقلت جريدة روزاليوسف قبل أيام، عن موقع الجماعة الإخوانية المحظورة على الإنترنت صورة لمرشحة إخوانية على مقعد دمياط اسمها (اعتدال)، وهى تصافح طفلا بعد أن غطت كف يدها بقماش خمارها.. لأنها خشيت أن تؤدى مصافحتها لهذا الولد، وهى المرأة التى قاربت الستين إلى نقض وضوئها.. إنها نفس السيدة التى قالت لروزاليوسف أيضا أنها إذا وجدت أن عليها أن تفاضل ما بين اهتمامات أهل دمياط وأوامر الجماعة فإنها سوف تطيع أوامر الجماعة.. هذان موقفان يشيران بوضوح إلى أن المتطرفين يحاولون الاستفادة من التعديل الدستورى ومن الباب المفتوح لفرص النساء فى الانتخابات ولو كانوا لايؤمنون بأى دور للنساء.. ولو كانت ذهنية السيدة التى يفترض أن تصبح عضوا فى مجلس الشعب تخشى على وضوئها من طفل فى عمر أبنائها بل ربما أحفادها.

قبيل إعلان القوائم النهائية وصل عدد المرشحات إلى «690 سيدة» لكن مصدرا فى اللجنة العليا للانتخابات قال إن الرقم النهائى بعد عمليات التدقيق والطعون والتنازلات سوف يكون 380 مرشحة على مقاعد الكوتة، وهو رقم لايكشف العدد الحقيقى للراغبات فى خوض المعركة، ففى حزب الأغلبية بالذات كان أن تقدم عدد كبير جدا من السيدات الساعيات إلى الترشيح عبر قائمته، بلغ نحو 750 سيدة، تم اختيار 69 منهن، على اعتبار أن الحزب اعتمد مبدأ «تعدد الترشيح» فى خمسة مقاعد، ما يعنى أن الاختيار جرى بمعدل 1 من كل 11، وقدم الوفد 17 مرشحة وقدم التجمع 9 مرشحات فى حين قدم الحزب الناصرى خمسة فقط.. لكن المركز المصرى لحقوق المرأة وهو جهة حقوقية مدنية يقول إن عدد المرشحات بلغ 992 مقارنة بعدد 127 مرشحة فى عام 2005 و121 مرشحة فى عام 2000.

رقميا، تعنى الأمور أننا بصدد حوالى 8% من المرشحين كلهن من النساء، وهو رقم لا يعبر عن دلالة الحدث الكبير، وحين خصص قانون فى نهاية عصر الرئيس السادات 30 مقعدا للمرأة، ما أدى إلى ارتفاع نسبة تمثيل النساء إلى 33 سيدة من 350 نائبا، ثم فى الدورة التالية فى عام 1984 إلى 37 من بين 448 نائبا.. ومن المتوقع أن تؤدى الانتخابات الحالية إلى أن يصل للبرلمان نحو سبعين سيدة على الأقل.. فى ضوء أن هناك عددا كبيرا قد ترشحن على المقاعد المفتوحة فى الدوائر الـ222. وهو رقم لم يحدث منذ حصلت المرأة على حق الترشيح والانتخاب بموجب تعديل دستورى فى نهاية الخمسينيات.

- دور السيدة الأولى

لقد وصلت مصر إلى هذه المرحلة بعد جدل طويل. ونالت المرأة تلك الميزة بعد جهد عظيم.. لاشك أن معظمه يحسب للنضال المجتمعى الذى قادته السيدة الأولى سوزان مبارك.. خلال عملها العام.. الذى لم يقفز مباشرة إلى المطالبة بهذا الحق من خلال الدستور.. وإنما من خلال عمل نوعى متراكم.. وترسخ بمضى الوقت.. عبر آلية المجلس القومى للمرأة.. وأدوات أخرى.. ما أدى إلى إقناع حزب الأغلبية بأن يتبنى تعديلا دستوريا يتيح للقانون أن يعطى ميزة نوعية للمرأة.. حتى لو كانت مؤقتة.. تحقق بها تكئة سياسية وقانونية سوف تخضع للتقييم فيما قبل انتخابات 2020.

فى عام 1979 وحين خصصت المقاعد الـ30 للمرأة، كان أن طعن البعض على هذا دستوريا، وسرى بين البعض أن المحكمة الدستورية قد حكمت بأنه نص غير دستورى فى القانون.. فى حين أن الذى حدث هو أنه لم يصدر حكم وإنما تقرير من هيئة مفوضى المحكمة الدستورية.. وقد ذهب التقرير إلى أن الـ30 مقعدا لم تكن دستورية.. وتعثرت انتقالة المرأة انتخابيا لسنوات طويلة إلى أن جرت تعديلات الدستور فى 2007 ما أدى إلى الوضع الحالى.

إن الأرقام تؤكد ارتفاع معدلات المساعى السياسية للنساء فى مصر، وإصرار حميد على المشاركة والتصدى للدور، والرغبة فى إثبات القدرة، كما يعزز هذا الاستنتاج مستويات الصراع والتنافس التى جرت بالتحديد فى مجمعات الحزب الوطنى.. الذى شهد إقبالا مدهشا من مختلف فئات السيدات من أجل نيل سبق الترشح على قوائمه، ناهينا عن أن أغلب من تصدين للاعتراض على نتائج ترشيحات الحزب هن من النساء.. اللواتى ذهب بعضهن فى محافظة البحيرة إلى حد التظاهر فى وقفة بالملابس السوداء.. وحضرت سيدات من سوهاج حلقة برنامج تليفزيونى اعتراضا على مرشحة اختيرت بدلا منهن، وسجلت أخريات اعتراضات لوحظت فى مختلف الصحف.. وهو ما دعا باب التنظيم على موقع الحزب لأن يشرح كيف تم اختيار المرشحات وما هى الأساليب التى اتبعت. فى الدوائر الآن تموج الشوارع بحركة النساء، وتتغطى الجدران بملصقات ولافتات، وتجد سيدات من مختلف الانتماءات يحاولن اجتذاب الناخب، ما يشير إلى أمر فى غاية الأهمية.. وهو أن هناك طاقة كامنة فى هذا المجتمع.. تأخر وقت تفجيرها.. وأن لدى النساء قدرة حقيقية لابد من توظيفها لصالح المجتمع.. كما يشير من جانب آخر إلى أن ظاهرة الحجاب الذى يغطى الرؤوس هى مجرد ملبس لم يدفع النساء فى مصر إلى التمسك بمعناه الثقافى القاصد إلى إقصائها داخل البيت.. حتى إن الجماعة المتطرفة التى تضع على الجدران تحذيرات من عدم ارتداء الحجاب واضطرت إلى أن تقدم عددا من المرشحات فى بعض الدوائر.. لكى تنفى عن نفسها بين الناخبين أنها مع تحجيب النساء فى البيوت.

ويعنى هذا أننا بحاجة إلى ترسيخ البناء الثقافى الساعى إلى تمكين المرأة، باعتباره هدفا مهما لدولة عصرية، وأن النساء يحتجن إلى فتح مزيد من الأبواب والنوافذ، وأنه إذا كانت هذه الدفعة القانونية تمثل طاقة مهمة فى مشاركة المرأة فى المجتمع، تساوى فى الأهمية التاريخية دعوة قاسم أمين قبل ما يزيد على 110 أعوام، وقد كانت حركة ثقافية.. وخروج النساء للمشاركة فى ثورة 1919. وقد كان عملا سياسيا وطنيا.. وتساوى كذلك منح الحقوق الدستورية للنساء فى نهاية الخمسينيات، وقد كان إجراءً دستوريا مهما.. فإن علينا أن نقوم بأدوار تعليمية ودينية وإعلامية تؤدى إلى الاستفادة الأكبر من هذا التفعيل الجوهرى للنص الدستورى الجديد الصادر فى 2007.

- الإقبال الكبير

إن التجربة لم تزل فى بدايتها، ولابد أنها سوف تتعزز بأساليب مختلفة إضافية، فى مراحل تالية، بناء على النتائج التى تظهر فى الانتخابات الحالية، فضلا عن ممارسات القادمات فى البرلمان.. ومن الناحية المبدئية فإننى أعتقد أن الأيام الأولى تشير إلى مجموعة من الملاحظات التى يجب الانتباه إليها فى هذه الممارسة الزاخمة لسيدات مصر:

- أولا: لم تقتصر الرغبة العارمة فى المشاركة بين النساء على المحافظات ذات الطابع المدينى، وإنما تماوجت فى مختلف محافظات مصر، وبما فى ذلك فى الصدارة منها المحافظات الريفية وذات الطابع القبلى، ولعلنا نلاحظ فى هذا السياق عدد المرشحات فى الدقهلية وقد بلغ 300 سيدة فى البداية وقبل اكتمال تقييم الأوراق وانتهاء الإجراءات، وفى كفر الشيخ وقد وصل إلى 120 سيدة، مقابل 40 فى الجيزة وحلوان و50 فى البحيرة و33 فقط فى القاهرة و16 فقط فى الإسكندرية.

إن هذا الإقبال الطاغى من سيدات الدقهلية على الترشيح لابد أن يخضع للتحليل، حتى لو كان الرقم تعوزه بعض الدقة، ولكنه يؤشر إلى ظواهر يجب الانتباه إليها، هل بيئة المجتمع ووضعه المالى، أم أن ثقافة المحافظة هى التى دفعت إلى ذلك مقارنة بغيرها؟ هل هى جغرافيا سمحت لعدد كبير من النساء بأن يجدن الدافع.. مقارنة بحجم القاهرة المهول.. أم أن هناك أسبابا أخرى؟

- ثانيا: لابد أن نقدر بكل موضوعية الدور المهم الذى لعبه المجلس القومى للمرأة فى التحضير لهذه الحالة. باعتباره هو الذى جعل قضية المرأة حاضرة فى ذهنية المجتمع.. وبذل جهدا كبيرا فى عملية تعمير البنية السياسية التحتية للسيدات.. سواء من خلال الدورات التدريبية.. والزخم الإعلامى.. أو من خلال الدفع والتشجيع وتنظيم عمليات التسجيل فى جداول الانتخابات للسيدات.. فضلا عن طرحه قضية المساواة وتمكين المرأة.. وممارسته الضغوط من أجل هذا.

ولاشك أن هذا الزخم قد ساهم بجدية فى إفراز عدد كبير من القيادات النسائية اللواتى برزن بداية فى مجلس الشورى ومن ثم هن فى الطريق إلى مجلس الشعب.. على اعتبار أن أغلب المرشحات سواء على قائمة الحزب الوطنى أو مستقلات.. يتربطن بشكل أو آخر بنشاط المجلس.. وهو مايفرض عليه تحديات إضافية فى السنوات المقبلة.. تتجاوز التغنى بتحقيق الإنجاز إلى ترسيخه وتشييد البناء الثقافى المساند له.

فى الأيام السابقة على فتح باب الترشيح، كنت أصادف سيدات عديدات فى مواقع مختلفة لديهن الطموح وربما القدرة.. يسعين بطرق مختلفة محترمة من أجل الترشح.. وفى رمضان الماضى كنت أجلس مع قيادة سياسية حزبية وفوجئنا بمرشحة نقبت وتحرت إلى أن عرفت أين يجلس لكى تطلب منه تزكية ترشيحها.. وفى أوقات أخرى كنت أعلم قدرا مهولا من الاتصالات التى تتلقاها قيادات حزبية مختلفة من نساء مختلفات لنفس الهدف.. ولاشك أن عدداً لابأس به من أولئك الساعيات لم يجدن الطريق مفتوحا إلى باب الترشيح لابد أن يسعى إليهن المجلس القومى للمرأة ويوجه طاقة كل منهن إلى قنوات أخرى.. فى هذا البلد أيضا مجالس محلية ومؤسسات مختلفة تحتاج إلى مزيد من مشاركة النساء فى العمل العام.

- أين الأحزاب

- ثالثا: للأسف الشديد، انعكس المرض العضال الذى ألم بالمؤسسات الحزبية بعيدا عن حزب الأغلبية على وضعية النساء فى مختلف أحزاب المعارضة، وهو ما نلمسه فى تدنى عدد المرشحات الحزبيات خارج الحزب الوطنى، وفى زيادة عدد المرشحات المستقلات.. ما يعنى أن الزخم مطلوب توجيهه أيضا إلى هذه الآليات الحزبية لكى تكون قادرة بدورها على اجتذاب عدد أكبر من السيدات الراغبات فى العمل السياسى.. إذ ليسوا جميعا بقدر سيدة مثل منى مكرم عبيد التى أخذت طريق الترشيح إلى مقعد المرأة فى القليوبية لما لها من مكانة عامة بغض النظر عن فرصها فى الفوز.

- رابعا: تواجه المرأة تحديا مهولا فى هذه المعركة الانتخابية المحتدمة، بسبب اتساع النطاق الجغرافى للدوائر، وأغلبها بمساحة محافظة كاملة.. مايعنى أن كل سيدة مرشحة لابد لها وأن تخوض غمار السعى إلى اجتذاب الأصوات كما لو أنها أقل من مرشحة لمنصب الرئيس وأكبر من كونها مرشحة لمقعد برلمانى عادى سواء فى مجلس الشورى أو فى مجلس الشعب . إن معركة بهذا الحجم تعنى أن على المرأة التى تخوض التنافس من أجل مقعد المرأة فى محافظة ما لابد لها وأن تنظم حملات إعلامية وتليفزيونية ضخمة.. فى حين أنها مقيدة بسقف الدعاية الانتخابية المحدد لمرشحى الدوائر العادية.. هذا إذا افترضنا جدلا أنها تملك القدرة المالية على ذلك .

ومن بين التحديات المفروضة على المرشحات أن عليهن أن يخترن موضوعا مختلفا لمخاطبة الناخب، مقارنة بالموضوعات المطروحة عليه من قبل مرشحى الدوائر العادية.. إذ هل على المرأة أن تتحدث بدورها عن قضايا الخدمات وعن موضوعات الخبز وتوفير المياه فى كل أنحاء المحافظة.. أم أن عليها أن تناقش موضوعات أوسع وأشمل.. وهل الناخب سوف يستجيب لهذا من الأصل ؟ لقد تابعت مرشحة لأحد الأحزاب فى الجيزة نزلت للناخبين فى العمرانية لكى تخاطبهم بشأن خدمات الحى، وبدأت فى تثويرهم لاجتذابهم وقالت إنها سوف تساندهم.. ورأيت مرشحة فى مصر الجديدة ترفع لافتات تقول إنها تدعو لتحديث مصر وتضع على لافتاتها عنوان مدونتها على الإنترنت.. فأيهما هو الأصلح لهذه المعركة على مقعد نسائى يمثل المحافظة.. هل المنهج الأول هو الصحيح أم أنه الثانى؟ شخصيا لا أعتقد أن لدى أيا من المرشحات فى أى دائرة بأى محافظة إجابة صحيحة.. ولابد أن التجربة سوف تقدم أجوبة مختلفة.

---

إن الموضوع النسائى ليس مطروحا بالكثافة الواجبة فى هذه الانتخابات رغم حضوره القانونى الطاغى، والعددى المهول ونحن نأمل لأن يؤدى وجود النساء فى البرلمان إلى مزيد من الجهود من أجل تمكين المرأة، وإلى زيادة الاهتمام بقضاياها باعتبارها عنصرا مهما فى مواصفات الدولة المدنية.. لا نأمل بالطبع فى أن نصل إلى مرحلة فنلندا التى كانت حتى وقت قريب تخضع لسيطرة نسائية على مختلف المناصب الرئيسية: الرئيسة ورئيسة الوزراء وعدد مهول من الوزيرات، ولكن نأمل فى أن يؤدى هذا إلى وضع مختلف من النواحى الثقافية والسياسية وبما يحقق نقلة إضافية إلى تفعيل كل مقومات المجتمع.. رجالا ونساء.


عبد الله كمال

يمكنكم مناقشة الكاتب وطرح الآراء المتنوعة على موقعه الشخصى

www.abkamal.net

أو موقع روزاليوسف:

www.rosaonline.net

أو على المدونة على العنوان التالى:

http//alsiasy.blospot.com

أو على صفحة الكاتب فى موقع الفيس بوك أو للمتابعة على موقع تويتر:

twitter.com/abkamal

البريد الإلكترونى

Email:abk@abkamal.net

Design and Development by Microtech

التعليقات

برجاء تسجيل الدخول حتى تستطيع التعليق
عنوان التعليق
التعليق
  • سوف يحتاج التعليق إلى موافقة المحرر قبل نشره
  • Design and Development by Microtech