بالمصرى > العدالة والبطالة
24 يوليو 2010 3:00 م
-

لابد أن تتوقف الأحزاب، وما خلفها من تيارات سياسية، أمام الدعوة التي أعلنها الرئيس مبارك في كلمته بمناسبة الذكري الثامنة والخمسين لثورة يوليو.. إذ طرح الرئيس أولويتين لا خلاف عليهما.. ولا يمكن لأحد أن يرفضهما وهما: توسيع قاعدة الاستثمارات لزيادة فرص العمل، وتوسيع قاعدة العدالة الاجتماعية.

اعتبر الرئيس أن هاتين هما أهم أولويتين، وأنه شخصيًا سوف يركز عليهما، ورأي أنهما سيكونان محور اهتمام البرلمان القادم، بعد الانتخابات المقررة في الشتاء المقبل.. ولا شك أن هاتين الأولويتين تمثلان صدارة أجندة المجتمع.

وضع مبارك أمام الجميع هدفًا بناءً، وفي ذلك فليجتهد المجتهدون، من أجل العمل ضد البطالة والعمل من أجل العدالة.. وإذا كانت عملية توفير فرص العمل واحدة من أهم تحديات البلد ومن نواتج الأزمات الاقتصادية وسلبيات التطور الاقتصادي وزيادة معدلات النمو السكاني.. فإن ترسيخ العدل ومحاربة الفقر ومعاونة الفقراء علي الخروج من دائرة الفقر هو أحد أهم المساعي التي يريد المجتمع أن يحقق إنجازًا فيها.

لم يختر مبارك قضايا محل خلاف، وإنما هدفين محل اتفاق، يمثلان مطالب عامة، واحتياجات حقيقية، وتمثل دعوته للأحزاب بأن تضع تلكما الأولويتان في صدارة الاهتمام نوعًا من التحدي الوطني.. الذي يفرض علي الجميع أن يضع الرؤي ويبتكر الحلول ويقدم الأفكار ويقترح التصورات.

إن الانتقاد أمر سهل، والاعتراض يمكن أن يكون من خلال الصراخ فحسب، ولكن العمل البناء له أساليب مختلفة.. ومتطلبات عملية.. وقد طرح مبارك علي الأحزاب أمرين يقتضيان الاجتهاد من أجل مصالح البلد.. ومن أجل الناس.. وأتمني أن تجد دعوته استجابة عملية منهم.

التعليقات

برجاء تسجيل الدخول حتى تستطيع التعليق
عنوان التعليق
التعليق
  • سوف يحتاج التعليق إلى موافقة المحرر قبل نشره
  • Design and Development by Microtech