الاولى > الحكم علي طالبات الإخوان .. بقلم: عبد الله كمال
28 نوفمبر 2013 7:59 ص
-

كما أظهر الحكم علي بعض طلاب جامعة الازهر بمدد تصل الي ١٧ عاما إتجاها للصرامة في دوائر القضاء مع مثل هذا النوع من الافعال المتعديه علي استقرار البلد ، استغلالا لمكان علم ، فان الاحكام التي صدرت ضد طالبات الاخوان في الاسكندريه اكدت وجود هذا الاتجاه.. علما بان الحكمين صدرا عن محكمتي جنح مختلفتين في محافظتين مختلفتين .. وقد اتبع القاضي في كليهما مبدأ العقاب بالحد الاقصي القانوني عن كل جريمة تم توجيهها للمتهمين .. طالبات او طلبه.. ما ادي بالاجمال الي مدد عقوبات كانت في حالة الطلبه ١٧ عاما وفي حالة الطالبات ١١ عاما. 


الحكم الاول صدر بخصوص الجوله الاولي من العنف التي تعرضت لها جامعة الازهر بعد تعطيل ممتد للدراسه تحسبا لمثل ما وقع، وقبل ان يصدر الحكم كانت مجموعه أخري من الطلبه قد تورطت في مشاهد عنف مماثله تم تصويرها في مختلف المحطات ، وكانوا فيها يلقون باجهزه الجامعه من المكاتب ويلاحقون الاساتذه ويمنعون زملائهم من تلقي العلم .

في حالة الطالبات تجاهلت الانتقادات المبعثره بشأن الحكم أن المتهمات قد شوهدن يقطعن الطرق في الشوارع ويقمن بما لم يقم به بعض الذكور من تحريض وحرق .. واتهامات سوف تقرر المحكمه التاليه ان كانت الاحكام التي صدرت بحقهن دقيقه وتستوجب التصديق من عدمه.

في حالة الطالبات هناك تجاهل لامر وهناك محاولة لترويج أمر :

١- التجاهل هو لحقيقة ان التي دفعت بالطالبات من اجل تلك المواجهه التي ادت لصدور الحكم هي جماعة الاخوان .. ولو تعرضت الطالبات قبل الحكم واثناء مايقمن به في الشارع خضوعا لاوامر الجماعه لهجوم من المواطنين دفاعا عن مصالحهم فان النتيجه المآساويه كانت ستكون نتيجة لدفع الجماعه لعضواتها للانتحار في هذه المواجهات المتوقعه ، لكن الذي حدث ان قوات الامن تدخلت قبل الوصول الي ذلك ومن ثم تم احالة المتهمات لمواجهة عقاب القانون لاعقاب الفوضي والشارع.

بمعني آخر ، فان الاحكام التي صدرت ، وهي احكام اول درجه، قوضت نوعين من الفوضي .. الاول هو استمراء الجماعه لاستغلال الطالبات في مثل تلك الامور .. والثاني هو ان يقوم المتضررون بتنفيذ مايعتقدون انه حقهم في حمايه مصالحهم واستقرار الشوارع التي يعيشون فيها.

لقد كرر الاخوان اللجوء الي تلك الاساليب من اجل شل يد القانون.. باستخدام الاطفال حاملي الاكفان في رابعه العدويه ، وبتقديم النساء علي الرجال في المظاهرات ، وبتوظيف الطلاب في رحاب الجامعات، وباستخدام البنات في اعمال الفوضي بالاسكندريه .. وفي هذا السياق لاينسي المصريون ان الاخوان استخدموا طفلا للدفاع عن مقر اخواني في دمنهور وصولا الي قتله قبل اشهر ، ولم يكن يزيد عمره عن ١٥ عاما .. ولم ينتقد اي من المتحدثين الان ان الاخوان جعلوه يحمل سلاحا للدفاع عن مقر للجماعه ما ادي الي موته .

٢- النقطه الثانيه تتعلق بترويج أمر ما من خلال استغلال مسأله الاحكام الصادره ضد الطالبات من محكمة جنح تنتظر احكامها الاستئناف في درجه تاليه.. والامر الذي يروج هنا هو التشكيك في احكام القضاء ونواياه .. ليس دفاعا عن الطالبات وانما دفاعا عن عشرات المتهمين من قيادات الجماعه الذين يواجهون احتمالات احكام قضائيه واضحه ..وفقا لنصوص الاتهامات ونصوص العقوبات المعروفه عن تلك الاتهامات اذا ماثبتت للمحاكم وهيئاتها.

في نفس اليوم الذي صدرت فيه الاحكام ضد الطالبات كان ان صدر حكم آخر من القضاء بمعاقبه مدير المدينه الجامعيه للازهر بالسجن ١٥ سنه ، وقد اتبعت المحكمه ذات المنهج .. اي اصدار حكم علي كل اتهام .. التسبب في الاصابة الخطأ بالتسمم الذي كاد يؤدي الي الموت والاخلال الجسيم .. ولم يعلق احد علي هذا الحكم علما بان الذين تضرروا من وقائع التسمم حين حدثت كانوا طلابا من الاخوان.

وفي ذات اليوم كان ان وجه الاتهام الي مستشار قضائي سابق كبير ومنتم للاخوان ، هو المستشار محمود الخضيري - بالاضافه الي اخرين - لاتهامه مع هؤلاء في واقعة تعذيب مواطن .. مسجله بالفيديو .. وهي واقعه تثبت ان الجماعه يمكنها ان تفعل اي شيء .. ان توظف طفلا للدفاع عن مقر .. ان تستخدم حاملي الاكفان الصغار من اجل الترويج لموقف ايديولوجي .. ان توظف مستشارا في عملية تعذيب مواطن .. ان تدفع طلابا لتعطيل التعليم .. ان تستخدم النساء دروعا للمظاهرات.. ان تجعل من الطالبات الصغيرات ادوات فوضي في الشوارع .... او قبل كل هذا التحالف مع الارهابيين لتقويض امن سيناء وقتل الضباط والجنود من الجيش والشرطه.

التعليقات

برجاء تسجيل الدخول حتى تستطيع التعليق
عنوان التعليق
التعليق
  • سوف يحتاج التعليق إلى موافقة المحرر قبل نشره
  • Design and Development by Microtech