‫التحليل السياسي‬ > هل تصل مصر الي مرحله الدوله (ذات الرأسين) ؟
26 يونيو 2011 3:32 ص
-

متغير مفاجئ ضرب أجواء الجدل في اليومين الأخيرين في مصر، حين أطلقت الصفحة الرسمية للقوات المسلحة المصرية على موقع التواصل الاجتماعي «الفيس بوك» استطلاعا «مثيرا» بين أعضاء الصفحة الذين يزيد عددهم على مليون شخص، تطلب فيه الرأي في المرشحين المتوقعين لانتخابات رئاسة الجمهورية في العام 2011، حيث نشرت أسماء 15 سياسيا مرتبين أبجديا، وقالت: إن الاستطلاع سوف يستمر شهرا، وسوف يعاد مره ثانية.

رئيس المجلس الاعلي للقوات المسلحه

لبعض الوقت، ظن المستخدمون للصفحة أن اختراقا قد وقع لها، وسجلوا هذا في ألوف الملاحظات التي دونت على الاستطلاع، لكن هذا الاختراق لم يقع، وبقي تدوين الآراء مستمرا، ما أثار جدلا أكبر.

إذ: إلى ماذا ترنو القوات المسلحة من هذه الطريقة غير التقليدية في التعرف على الآراء؟ ولماذا تريد أن تقيس التوجهات بشأن المرشحين الذين عبروا عن رغباتهم تليفزيونيا ولم يتقدم أحدهم بأوراق الترشيح؟ فالعملية لم تبدأ أصلا بعد؟

التحليل البسيط يقول إن الصفحة، ومن يديرها ويحلل مضمونها، يريد أن يعرف توجهات الناس، كما يرغب أن يعرف قدر النشطاء المساندين لكل مرشح مفترض على المواقع الإلكترونية، في ضوء أنه من المؤكد أن لدى جهات الدولة المصرية وسائل أخرى للتعرف على اتجاهات الرأي العام، ما يعني أن هناك مقارنات غير معلنة سوف تجرى.. فضلا عن أن النتائج التي تتميز بالعلانية (على الفيس بوك) سوف تبعث برسائل إلى الجميع، وبما في ذلك من يقولون إنهم مرشحون أقوياء.

في نهاية الأمر، فإن عدد مستخدمي الموقع الشهير عموما في مصر ارتفع إلى 10 ملايين شخص بعد يناير 2011، وهم لا يشملون فئات مهولة من المجتمع ليس لها علاقة بالشبكات الاجتماعية الإلكترونية وليس لها علاقة بأجهزة الكومبيوتر أصلا، وبالتأكيد لن يشارك الملايين العشرة في الاستطلاع، كما أن تقنية التصويت على الفيس بوك تسمح بتكراره، ما يشير إلى أنه ليس معبرا حقيقيا عن مضمون التوجهات الأصيلة في البلد. هذه ملابسات تشير إلى أن الاستطلاع في حد ذاته اختبار لحجم «فئة بعينها في الرأي العام»، تلك التي عن طريقها انطلقت أحداث 25 يناير (من صفحة كلنا خالد سعيد) وأدت إلى إنهاء حكم الرئيس السابق حسني مبارك، وربما أيضا كان أحد الأهداف هو زيادة معدل الاهتمام بالصفحة وما تنشره من تعليمات وقرارات بين الجمهور.

إن السؤال هو: إذا كانت القوات المسلحة تعلن شعارا واضحا نصه «نحن ملتزمون بالصندوق» فلماذا إذن طرحت هذا «الصندوق الافتراضي» مبكرا للغاية، بينما الانتخابات الرئاسية المفترضة، وفق ما قيل ويقال وحسب ما أكد مجددا نص سؤال الاستطلاع، لن تجرى الآن؟ فهل أراد الاستطلاع أن يمرر أنها سوف تكون في 2011 وليس 2012؟

واقعيا، يتعلق الأمر بصندوق ثالث «مغلق»، تشرئب كل الأنظار لكي تعرف ما فيه.. أي الصندوق الذي تكمن فيه «طبيعة وحقيقة توجهات القوات المسلحة» وهي تدير هذه الفترة الانتقالية الحرجة في تاريخ مصر، وعلى أساسها، وما سوف يتم فيها سوف يتقرر مستقبل البلد على الأقل لنحو عقدين إن لم يكن لنصف قرن.

«الصندوق البعيد»، الذي سيحتوي على الأصوات لم يحن وقت فتحه بعد، و«الصندوق المغلق» سوف يظل كذلك غامضا، لا يكشف ما فيه إلا حين ترى القوات المسلحة أنه قد حان وقت إماطة اللثام عن بعض توجهات المستقبل، و«الصندوق الافتراضي» يحاول أن يفرض طغيانه الإلكتروني على ما في «المغلق».. مدعيا سيطرته على ما سوف يكون في «البعيد».

الحقيقة المؤكدة هي أن مصر تمور بتفاعلات سياسية مختلفة، غير كاملة النضج. كل الأطراف فيها تتلمس الخطى، دون أن تعرف بالضبط أين سوف تقودها خطواتها. عمليات التحرك، وأيضا الاستعراض، لا تستهدف الأصوات الانتخابية بقدر ما ترغب في أن تعلن مواقف معينة أمام «السلطة الحقيقية» في البلد بشأن احتمالات تصرفاتها في المستقبل. أي أمام «القوات المسلحة».

الجميع يدرك أن هناك «تعديلا في العقد الاجتماعي» سوف يتم. والكل يقدم اقتراحات بشأن نفسه ووضعيته في هذا العقد في إطار تفاوض غير معلن، وإن تعددت آلياته سواء في منابر الإعلام التقليدية أو منابر الإعلام الجديد أو في الشارع السياسي أو في تواصلات «حوار الوفاق القومي» التي لا تحظى باهتمام جماهيري حقيقي، أو حتى في التواصلات الخلفية وراء الكواليس حيث لا يعلن الكثير مما يدور فعلا.

على هذه الحقيقة تنبني حقيقة أخرى، هي أن كل الأطراف المتفاعلة توقن أن القرار الأخير في يد «القوات المسلحة»، وأنها مهما تعرضت لضغوط مختلفة.. حقيقية أو مصطنعة، سوف يكون في يدها، باستثمار ذكي للتفاعلات، أن تحدد قواعد اللعبة، ومن ثم صورة المستقبل الذي أصبح الجميع يؤمن ويسلم بأنه سوف تكون فيه وضعية خاصة للقوات المسلحة ممثلة في «المجلس الأعلى».

الإيمان بهذه الحقيقة يعني ببساطة أن «الزخم» الذي أفرزته مجريات «25 يناير - 11 فبراير» ممثلا في جموع الثائرين والنشطاء ومن رأوا أنه كان لهم الدور الأهم في صنع «الفعل الثوري» الذي أنهى عصر مبارك، قد اكتسب تريثا وهدوءا وأن إيقاعه تغير، وخضع لضغوط الرأي العام الذي انزعج من المظاهرات المتكررة أسبوعيا وربما يوميا. بل وأدرك أن عليه أن يلتزم بشرعية القانون بدلا من اللجوء المستمر للميدان «التحرير»، وأن المجتمع فيه فئات غيره، وأن جموع الناس لديها مصالح أعقد من سعي الثائرين لاحتجاز مواقع متقدمه في «الصورة».

مجموعة هائلة ومائجة من الوقائع جرت منذ ترك مبارك حكمه إلى سلطة «المجلس الأعلى» أسلمت الكافة إلى ثوابت تم تجاهلها لبعض الوقت في أعاصير الصخب التالي لبدء الفترة الانتقالية. هذه الثوابت يمكن إيجازها فيما يلي:

1 - إن الاستقرار متطلب حقيقي لدى كل المصريين، وهذا الاستقرار لا يعني «الركود السياسي» وإنما يعني توفير متطلبات ضمان سلامة حدود الدولة، وضمان الأمن في داخلها، وأنه مهما بلغت مستويات الحراك ومهما ارتفعت درجة تسييس الشعب فإن التفاعل السياسي لابد له من قواعد تلجم شططه وانفلاته.

2 - إن من أهم مقومات الاستقرار تلبية متطلبات الاقتصاد، وأن أحاديث السياسة لا تطعم البطون، وأن الفئة الأعرض من الشعب لديها احتياجات لابد وأن تلبى، ومن المؤكد أن الصخب السياسي لا يقوى على تلبية هذه الاحتياجات.. خصوصا وأن كثيرا من الأطراف ليست لديها رؤى واضحة ومعلنة بشأن البرنامج الاقتصادي الواجب اتباعه لكي تتحقق مصالح الناس.

3 - إن في صدارة الاهتمامات المصرية الأصيلة ضمان «الوحدة الوطنية»، والتأكد من الفرار من «شبح الطائفية» الذي لاح لفترات، وهو ما يرتبط بالنقطة الأولى.

4 - إن هناك خشية حقيقية من «سيناريو الدولة الدينية»، وأن الغالبية تلفظها، وبما في ذلك - علنا - من يؤمنون بها. وهو ثابت مرتبط بالثابت الثالث.

5 - إن الشعارات الثائرة غالبا ما تصطدم بحقائق الواقع، وأن كثيرا من الافتراضات ثبت أنه لا يمكن الاتجاه نحوها. على سبيل المثال فإن الغاز الطبيعي المصري عاد ليتدفق في الأنابيب الناقلة إلى إسرائيل، كما أن التوجهات الراغبة في الانفتاح على إيران عادت إلى أرض الحقائق المتعلقة بأبعاد الأمن القومي المصري، وأن الطامحين في أن تتوسع مصر خارجيا ولو على المستوى السياسي أدركوا حقيقة أن مصر الآن ليست في حالة تسمح لها بذلك.. بدليل أنها تباعدت بقدر ما عن مجريات ليبيا.. الجار اللصيق على الحدود الغربية.

واقع الأمر أن المصريين بعد كل هذا الذي جرى، وسوف يجري، وبعد أن أمسكوا بتلك الثوابت، انتبهوا مجددا إلى أن ما وقع بين «25 يناير - 11 فبراير» لم ينف الركيزة الأساسية للدولة وهي أن الشرعية التي انتهت كانت «شرعية إدارة» لا «شرعية دولة» وأن النظام المصري يعود في مرجعيته إلى «23 يوليو 1952»، تلك التي نبع منها دور الجيش الذي حمى مطالب الشعب في «يناير - فبراير»، وأن «25 يناير» هي «مقوم حيوي» أضيف عمليا إلى روافد «23 يوليو» بدون أن يستبدله.

إن النداء على الجيش منذ استجاب وأنزل قواته في الشارع في 28 يناير ، واستمرار هذا النداء من الناس بدءا من الاتصال بالقوات المسلحة في حالة طلب الغوث من بعض المجرمين.. أو لفض عرقلة للمرور وحتى الاستنجاد بها في مواجهة فتنة طائفية. إنما أكد على هذا «المقوم الحيوي» الذي تستند إليه الشرعية.. ما يعني إجمالا أن «القوات المسلحة» قد احتجزت وبناء على شرعية المساندة الشعبية الشاملة دورا محوريا في مستقبل البلد، يفوق ما كان لها من قبل.. وكان محوريا بدوره.

لكن السؤال هو: كيف سيكون هذا الدور؟ إن أحد أهداف الاستطلاع على صفحة القوات المسلحة حول مرشحي الرئاسة في موقع الفيس بوك يمكن أن يكون متعلقا بهذا السؤال، ولكن الإجابة لم تتحدد بعد بشكل واضح وأخير.. ما يعيدنا مجددا إلى «الصندوق المغلق».

مرحلة الجدل الحالية، التي يبدو أن حسمها قد اقترب، هي مرحلة تنازع ما بين «الدستوري» و«السياسي». فريق يريد أن يقرر الجيش البدء بدعوة الشعب إلى الانتخابات البرلمانية في سبتمبر المقبل وفق ما هو معلن منذ فترة. ويتصدر الفريق «جماعة الإخوان» الراغبة في توظيف «السياسي» لفرض «الواقع الدستوري». وفريق ثان يضم تقريبا غالبية الأطراف الأخرى يرى وجوب تأجيل الانتخابات. حتى يتم بناء «الواقع السياسي» استنادا إلى «ثابت دستوري متجدد». والجيش لم يعلن قراره الأخير.

وعلى الرغم من أن «المجلس الأعلى» كان قد أعلن أكثر من مرة أن الانتخابات سوف تجرى في سبتمبر، لكن بعض ما يخرج من «حوار الوفاق القومي» لا يشير إلى رغبة جماعية نحو ذلك، بل إن رئيس الوزراء المصري عصام شرف أبدى علنا تأييده لتأجيل الانتخابات وخيار «الدستور أولا».. وهو موقف لا أحسب أنه يمكن أن يذهب إليه هكذا باجتهاد شخصي.. خصوصا وأنه لم يتراجع عنه.

بالإضافة إلى ذلك، فإن العوامل الأمنية تفرض ضغوطا على خيار «الانتخابات أولا».. في ضوء عدم تماسك أجهزة الأمن الداخلية حتى اللحظة، وهي التي يفترض أن يكون لها الوجود الملموس في حماية مجريات العملية الانتخابية.. وحتى لو تصدت القوات المسلحة لأعباء التأمين المعقدة للانتخابات فإن هذا قد يكون محاطا بعوامل لايريد الجيش أن يتمازج معها.

الوصول إلى خيار «الدستور أولا» سوف يقرّب مصر من إجابة سؤال محوري مهم على أساسه سوف يتشكل بنيان المستقبل.. وهو: كيف سيكون وضع الجيش الدستوري، وهل سيكون كما هو الحال الآن في نص دستور 1971 "القوات المسلحة ملك للشعب، مهمتها حماية البلاد وسلامة أراضيها وأمنها".. أم أن الواقع الجديد واحتمالات المستقبل والفرضيات التي طرحتها مجريات «يناير - فبراير» وما بعدها تدفع في اتجاه النص على تمييز نوعي للقوات المسلحة يرتقي بها إلى ما هو أبعد مما هو منصوص عليه في الدستور الحالي؟

إجابة نوعية على هذا السؤال انكشفت قبل ثلاثة أيام، حين تقرر أن تكون مساءلة أي ضابط في القوات المسلحة، وحتى بعد التقاعد، عن أي اتهام يتعلق بـ «الكسب غير المشروع» أمام القضاء العسكري وليس غيره..وهذا له مغزاه المهم للغاية.

والحديث الآن يتواتر عن نصوص «فوق دستورية» لا تقبل التبديل مهما كانت طبيعة الأغلبية البرلمانية التي تصل إلى مجلس الشعب، وتبعد القوات المسلحة عن أي عبث قد تفرضه الأنواء.. بحيث تضمن صون خصوصيتها..وبحيث تكون هي المرجعية التي يكون عندها «مصد» الحفاظ على خصائص الدولة، فلا تأتي«أغلبية ما» في «ظرف ما» لكي تبدلها في غفلة من الزمن.

ويستدعي الكثيرون «نموذج تركيا» في الحديث عن وضعية جديدة لمستقبل مصر السياسي، وهو استدعاء يماهي مابين «واقع تركيا الحالي بتطوره الذي جرت عليه متغيرات كثيرة منذ 30 عاما تقريبا، حيث تتعايش المؤسسة العسكرية مع حزب له صفات دينية «العدالة والتنمية» بدون أن تتغير مواصفات الدولة العلمانية، ومابين واقع مصر الذي يقول كثيرون إنه يتشابه مع ذلك في ضوء توقعات - لم تتأكد - ويناقضها.

الكثير من الحقائق - بشأن احتمال أن يحصل «حزب إخواني» على أغلبية مجلس الشعب المقبلة في مصر.

عمليا، لم تطرأ متغيرات حقيقية، «أيديولوجيا أو تنظيميا»، على جماعة الإخوان ترقى بها إلى المستوى الذي أصبح عليه «حزب العدالة والتنمية التركي»، فضلا عن اختلاف المنشأ والطوية بين الصيغ المختلفة التي اختبرها ودفع إليها «إخوان تركيا» مقارنة بـ «إخوان مصر».

كما أنه لا يمكن مقارنة وضعية المؤسسة العسكرية في تركيا بالمؤسسة العسكرية في مصر، لاختلاف طبيعة الدولة، واختلاف طبيعة المؤسستين: في مصر جيش ناضل من أجل التحرر.. وفي تركيا جيش جاهد من أجل العلمانية - في مصر جيش يؤمن بمدنية الدولة لكنه لا يتجاهل حقائق ثقافة المجتمع وفي تركيا جيش لديه اعتبارات الانتماءات الأوروبية للدولة - في مصر جيش غير منضو في تحالفات دولية.

وفي تركيا جيش تقوم منظومته على الارتباط البنيوي مع حلف الناتو - في مصر جيش ينتمي لدولة بينها وبين إسرائيل اتفاقية سلام لا تنفي الخصومة الاستراتيجية وفي تركيا جيش يمكن أن يشارك في تدريبات واتفاقات استراتيجية مع إسرائيل.

واقعيا، في إقليم الشرق الأوسط الواسع، هناك نماذج مختلفة لصياغات وجود الجيش في الدولة المنتمي إليها. بخلاف النموذج التركي تقوم إسرائيل على محورية دور الجيش المؤمن بنظريات التوسع والتراث الصهيوني والذي تتخرج منه غالبية النخبة السياسية الإسرائيلية، وفي إيران تستند الدولة ضمن ما تستند إلى الجيش الذي يحمي «ولايه الفقيه»، وفي باكستان هناك وضعية مؤثرة تماما للجيش الذي يدير الدولة من خلف أستار السياسيين وأحيانا يفعل بطريقة مكشوفة، وفي الجزائر هناك جيش حقق التحرر وانغمس منذ اللحظة الأولى في تفاعلات السياسة وحتى الآن يمسك الأمور بقبضة حديدية.

أي من هذه الصيغ لن تكون مطروحة في مصر، وفق المعطيات العسكرية والتاريخية وحسب طبيعة المجتمعات، ومن المتوقع أن تتطور وضعية الجيش في مصر وصولا إلى صيغة «أكثر خصوصية» و«تميزا» تنفرد بها.. ومن هنا سوف يكون هناك تمازج مابين «الدستوري» و«السياسي» استنادا إلى «التاريخي».. بالعودة إلى «شرعية 23 يوليو 1952» مضافا إليها الروافد الحيوية التي ساهمت في وضعية جيش مصر، ومنها مظاهرات 1968 بعد النكسة - ونصر 1973 واتفاقية السلام مع إسرائيل 1979 وحماية الجيش للدولة في أحداث الأمن المركزي 1986 ورافد 25 يناير 2011.. كلها إضافات إلى شرعية 1952 وبناء عليها لم تحاول أن تنفيها.

لكن الطرح المعلن بشأن «النص فوق الدستوري» الخاص بالقوات المسلحة، ضمن نصوص فوق دستورية أخرى، قد يقود إلى احتمال أن تصبح مصر دوله «ذات رأسين»: رئيس الدولة ورئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة، أيهما سوف يكون خاضعا للآخر.. أم أن كلاهما سوف يكون بموازاة الآخر.. أم أنه من الأفضل والأنسب للدولة أن يكون هناك رأس واحد.. مع وضعية خاصة للمجلس الأعلى للقوات المسلحة؟

هذا سؤال مهم لابد أن الإجابة عليه تستوجب اجتهادات عميقة تحتاج وقتا طويلا.. وقد تكون الإجابة هي المزج بين «الدستوري» و«السياسي».. أي أن يكون رئيس الدولة من خلفية عسكرية يأتي إلى الحكم بشرعية التصويت من «صندوق الانتخاب» ويكون هذا ارتضاء من قبل الجميع لتحقيق مصلحة البلد.

نشر هذا المقال في كل من : 

الراي الكويتيه 

ميدل ايست اون لاين 

مدونه الكاتب علي موقع الفيس بوك  

موقع امد للاعلام ( فلسطين) 

التعليقات

برجاء تسجيل الدخول حتى تستطيع التعليق
عنوان التعليق
التعليق
  • سوف يحتاج التعليق إلى موافقة المحرر قبل نشره
  • Design and Development by Microtech