حملات صحفية > الحسبة في روزاليوسف والفعل التاريخي المشين
23 يونيو 2011 8:41 م
-

في صباح اليوم التالي لتعيين رئيسي تحرير جديدين لروزاليوسف ، المجلة والجريدة، بعد مني ، كان أن ذهبت إلى كلا الزميلين في مكتبيهما مهنئا بالمهمة الجديدة متمنيا لهما الخير .. حيث اصريت علي أن أباعد بيني وبين زملائي الشباب الذين كانوا يتوافدون علي المكتبين لتحيتي .. لكي لا اسبب حرجا لاحد . في هذا اليوم سألت كلا رئيسي التحرير : كيف ومتي يمكن أن اكتب في المجلة والجريدة ؟ فكان رئيس تحرير المجلة ملفتا في أن قال انه يريد أن يوفر لي صفحه أسبوعية ولكنه يطلب فرصه أسبوعين لترتيب أموره . وكان رئيس تحرير الجريدة صريحا حين قال : كام شهر كدا ..حتي يشعر الناس بالتغيير !!

لقد سألت في هذا اليوم كلاهما : هل لديكما تعليمات بخصوصي ؟ فنفي أيا منهما وجود تلك التعليمات ، ولكني فهمت أني لن أعود للكتابه في روزاليوسف .. سواء المجلة التي صعدت فيها من محرر تحت التدريب عام ١٩٨٥ إلى أن أصبحت رئيسا للتحرير في عام ٢٠٠٥ ورقي كلاهما مساعدا لرئيس التحرير ثم نائبا .. أو في الجريدة التي أعدت تأسيسها واحيائها بعد توقف ٧٠ عاما .. حتي اصبح لروزاليوسف جريده يوميه واصبح كل الزملاء يسعون لرئاسة تحريرها كما يعلم الجميع .

هذا المنع هو نوع من المصادره يمكن تفهم مبرراته لأسباب مهنيه أو نفسيه أو سياسيه أو شخصيه ، ويظل معلقا في رقبه من قام به ، إذ ارتضي تاريخيا أن يكون قد نسب إليه منع كاتب أيا ماكان موقف من منعه ، ولكن مالم أتخيله علي الإطلاق هو أن يحدث أي نوع من المصادرة بأثر رجعي .. أي أن تقع تلك الواقعة التاريخية اااالمهووان تحذف مقالاتي من أرشيف الإنترنت الخاص بموقع روزاليوسف ، الذي للمفارقه كنت أنا الذي سعيت لتأسيسه وناضلت من اجله ولدي أوراقا ومستندات وملاحظات تثبت السعي من اجل ذلك .

كنت قد امتنعت عن مطالعه أيا من الجريدة أو المجلة ، لا في النسخ المطبوعة ولا في النسخ ألإلكترونية ، فقد قلت واعلنتها صريحه أن روزاليوسف بالنسبة لي صفحه طويت .. حتي المحررين الذين يعلنون ارتباطا معنويا وتربويا بي كنت أباعد بيني وبينهم حتي لا اسبب لهم مشكلات بيروقراطيه يمكن تفهمها في الثقافة المصرية .. ألى أن كنت ابحث عن مقالي الشهير : اخطر رجل في مصر ، والذي كتبته في الأسبوع الثاني من يناير الماضي ، وتلقيت بشأنه مالا يقلللل عن ٥رسالةةةه تهديد ، ونشر الموالإلكترونيييي لروزاليوسف نحو ٤٠٠ تعليق عليه ، وانتقده وهاجالسلفيةفيه بعنف في مختلف المواقع .. بحثت عن المقال فلم أجده ..،وقتها عرفت من عمليات بحث بسيطه أن روزاليوسف قد مارست الحسبة علي وقررت أن تمنع نشر مقالاتي التي سبق نشرها علي الإنترنت وأنها حذفت بعضا من تراثها .

في مابعد تولي رئاسة تحرير روزاليوسف كان أن اعلن سيد القمني تبرؤه من مقالاته وتراثه واعلن طلبا للغفران انه لا علاقة له بما كتب ، ومن المذهل انه ارسل لي خطابا بهذا المعني ، وقتها قلت أنننن من حأنننن يعأيييي موقف ، لكننا في روزاليوسف تبنينا هذه المقالات ولايمأننان نعتذر عنها ولايمأن ان نتخلص منها ..هو حر في موقفه الجديد ونحن أحرار في موقفنا الثابت .. خصوصا وأنها مقالات كانت تدعو إلى التنوير .

الآن ، وبصفتي كاتب اعلن تمسكه بموقفه المبدئي ، متحملا كل التبعات ، وكل الضغوط ، افاجأ بروزاليوسف وقد قررت أن تتخلص مما كتبت، كما لو أأنمن فيها لايقوي علي احتمال موقفي ، ويريد اأنيشطب تاريخ االمطبوعة، وينفي عنها مواقف كاتب هو حر في اأفكاره.. أو لايحتمل البعض أن تكون هذه المقالات الرصينة موجوده فيعود الناس إلى الأرشيف ويطرحون بعض الأسئلة الصعبة .

أن من يتكلمون تعليقا لتأييد هذه الخطوة غير المسبوقة في تاريخ الصحافة والفكر إنما يقولون أنها كانت مقالات تؤيد عصر مبارك ..كما لو انهم يبحثون عن تعضيد من أنصار الفعل الثوري في ٢٥ يناير لكي يساندوهم في جريمتهم التاريخية .. ولهؤلاء أقول : أنا كتبت كل ماكتبت عن قناعه ..وهذا حقي الدستوري في أن أتبنى الفكر الذي أراه ..وان أطوره ..وان أصر عليه .. أنا أتحمل جريره ماكتبت ..خصوصا وانه يعبر عن قطاع كبير في هذا المجتمع .. ناهينا عن أن عددا كبيرا من أنصار الفعل الثوري هم بليبراليتهم يؤيدون حريه الفكر ويقبلون الاختلاف ..والاهم أن مقالاتي لم تقتصر علي هذا وحده بل شملت أمورا كثيره جدا .

اين مقالاتي عن جماعه الإخوان . هل حذفتها روزاليوسف ، الجريدة والمجلة ، لانها غيرت مواقفها من الجماعة . اين مقالاتي ضد التعدي علي الدولة المصرية . اين مقالاتي ضد التعدي علي أراضى طرح النهر ..و الفساد ..اين مقالي عن رسالة الدكتوراه التي كتبها النائب العام ضد الفاسدين ونشرتها في ديسمبر الماضي .. اين مقالاتي التي قيمت فيها موقف الجيش وساندته ..اين مقالاتي عن حركه حماس وحزب الله .. اين مقالاتي عن تركيا وعن قطر وعن إيران وعن سوريا ..اين انتقاداتي للحكومة ..تلك التي عرف بها الجميع ..ودفعت ثمنها ..ودفعت ثمنها روزاليوسف ..اين مقالتي بعنوان بالمصري في مجله روزاليوسف ..وأين عمودي اليومي بعنوان ولكن في الصفحة الاخيرة من الجريدة اليومية ...أتساءل اين هي وأنا اعلن تمسكي بكل ماكتبت .. ومستعد لان أناقش أي احد فيه .

لقد مرت روزاليوسف بمراحل مختلفه ، ومن بين مراحلها تلك التي تبنت فيها مواقف اليسار المصري الحاد ، ولكن أحدأ لم يأت بعد هذه المرحلة وحذف تراث هؤلاء الأساتذة العظام ، كما مرت روزاليوسف بمرحله أيدت فيها حزب الوفد بل ومولها حزب الوفد حينا قبل الثورة ، ولم يتبرأ احد من هذا ، ويحرق المجلدات نافيا الأرشيف ، وحتي حين تم انتقاد أي مرحله فان أحدأ لم يجرؤ علي ارتكاب حماقه التخلص من العداد القديمة أو أن يأتي ليقول أنها لم تكن روزاليوسف ولن نسجلها في التاريخ .

هذا الذي جري هو جريمة تاريخيه ، إصلاحها لاينفيها ، فقد وقعت ، ولصقت بمن فعلها ، اللهم إلا إذا كان الزملاء سوف يصرون علي مواقفهم ، ويواصلون هذا الفعل المشين ، وقتها لن افاجأ حين اسمع أن عددا من العمال قد كلف بان يقوم بحرق الصفحات المطبوعة بعد أن تم حذفها من علي الإنترنت .. هذا فعل تاريخي مشين

لقد عقد البعض محكمه تفتيش واصدر حكما وقرر تنفيذه في غيبه من حاكم فكره .. لقد وقعت الواقعة ..لكن للأسف هي لم تضر إلا من فعلها ..فهو الذي سوف يسجل في أرشيف روزاليوسف باعتباره محتسب في محكمه تفتيش .. ويالها من صفه وياله من إنجاز.

التعليقات

برجاء تسجيل الدخول حتى تستطيع التعليق
عنوان التعليق
التعليق
لله الامر
لله وحده
-
15 أبريل 2012 5:40 م
ده طبيعى جداً فى زمن كثر فيه المتنطعون وكنت حاسس ان ده بيحصل معاك وانا بدور عن اى خبر خاص بيك وعايز اعرف حضرتك بتكتب فين انا مليش علاقه بالانترنت او فيس بووك انا انتهزت فرصه قاعد مع صديق واستخدمت ايميله حتى هو اللى بيكتب دلوقتى انا مبعرفش استخدم الانترنت وهموت واقرأ مقالاتك من تانى
احمد لطفى

Design and Development by Microtech